النساء الديمقراطيات:عندما يكون الريف عائقا أمام حق الفتيات في التعليم
ندّدت الجمعية التونسية للنّساء الدّيمقراطيات بمنع 3 تلميذات من اجتياز اختبار الفلسفة بامتحان الباكالوريا من طرف إدارة مركز الامتحان في معتمدية بوحجلة من ولاية القيروان وذلك على خلفية تأخرهنّ عن موعد انطلاق الاختبار، بسبب عدم توفر وسيلة نقل تقلهنّ من ريف يبعد 20 كيلومترا عن مركز المدينة وهو ما لا مسؤولية لهنّ عليه وما لا يجب أن يتحمّلن تبعاته .
وعبرّت الجمعية في بلاغ اليوم الاثنين 11 جوان 2018، عن استنكارها لسياسة اللامبالاة التي تعمّدها وزير التربية في تعامله مع وضعية التلميذات وذلك عبر تصريحاته الصحفية صباح الخميس 7 جوان 2018.
وحمّلت الوزارة التربية ووزارة النّقل والحكومة مسؤولية حرمانهنّ من حقّ أساسي ومن فرصة متكافئة لإجراء امتحان وطني كان من المفروض توفير الظروف المناسبة للتلميذات والتلاميذ لإنجاحه بما في ذلك وسائل النقل في الأرياف.
ونبّهت الجمعية السّلط المعنية إلى أنّ حادثة الحرمان هذه تعكس هشاشة وضع النّساء والفتيات الريفيات عموما ومعاناتهن الكارثية مع وسائل النّقل التي تحرمهنّ من حقوقهنّ الإنسانية في التعليم والعمل والخدمات الصحية وأيضا حق الحياة حيث كانت عديد العاملات في الفلاحة ضحايا لحوادث نقل لا قانونية، مدينة التّقصير الممنهج للسياسات المتعاقبة في إيجاد حلول تنموية كفيلة بتغيير البنية التحتية وتحسين واقع النقل في الأرياف.
ودعت وزارة التربية إلى التّعجيل باتخاذ الإجراءات اللّازمة من أجل إعادة إجراء اختبار مادة الفلسفة لفائدة التلميذات الثلاثة، كما دعت الحكومة إلى التّعجيل باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع حد لمشاكل التنقل في المناطق الريفية.